المنتدى العربي للبيئة والتنمية AFED

المنتدى العربي للبيئة والتنمية منظمة دولية غير حكومية لا تتوخى الربح، تجمع الخبراء والأكاديميين مع هيئاتالمجتمع الأهلي ومجتمع الأعمال ومؤسسات الاعلام والاعلان، لتشجيع سياسات وبرامج بيئية متطورة عبر العالم العربي.

يعمل المنتدى العربي للبيئة والتنمية من أجل جمع كل الأطراف المعنية بقضايا البيئة والتنمية في الدول العربية، لبحث القضايا الاقليمية والوطنية المتعلقة بالبيئة، في ضوء المتغيرات المحلية والعالمية، مع التركيز على الدور المحوري لهيئات المجتمع المدني والقطاع الخاص. وهو سيكون الاطار الذي تلتقي فيه هيئات البيئة العربية والخبراء والمؤسسات الأكاديمية، مع المؤسسات الاعلامية وقطاع الأعمال، على أرضية حوار مشترك لدعم قضايا البيئة والتنمية المستدامة في العالم العربي.

ويتعاون المنتدى مع الهيئات والمنظمات الاقليمية والدولية من أجل نشر الوعي البيئي، عن طريق تطوير برامج توعوية وتربوية، ودعم منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال البيئة.

كما يسعى المنتدى إلى تشجيع المجتمعات العربية على حماية البيئة والاستخدام الرشيد لموارد الطبيعة، بما يدعم خطط التنمية المستدامة. ويمكن تحقيق هذا عبر التفاعل الايجابي بين متخذي القرار والأكاديميين ورجال الأعمال والمجتمع الأهلي، وغيرهم من القطاعات المعنية بالبيئة والتنمية.

وسينشر المنتدى تقريراً دورياً مستقلاً عن وضع البيئة العربية، تتم مناقشته في الجمعية العمومية، إلى جانب تقارير فرعية عن قضايا ذات أهمية اقليمية أو وطنية. وسيكون الاجتماع السنوي العام للمنتدى مناسبة لقاء وتحاور بين مشاركين مهتمين من القطاعين العام والخاص والخبراء ووسائل الاعلام والمجتمع المدني.

وإلى الأن قام المنتدى بنشر اربع تقارير حول وضع البيئة في الوطن العربي:

  • 2008 صدر التقرير الأول تحت عنوان (البيئة العربية وتحديات المستقبل)

  • 2009 صدر التقرير الثاني تحت عنوان (أثر تغير المناخ على البلدان العربية)

  • 2010 صدر التقرير الثالث تحت عنوان ( واقع المياه في الوطن العربي)

  • 2011 مؤخراً صدر التقرير الرابع تحت عنوان (الاقتصاد الأخضر في عالم عربي متغير)

وقد تمّ إصدار تقرير الاقتصاد الأخضر في عالم عربي متغير في مؤتمر تم عقده في بيروت في أواخر شهر أكتوبرلعام 2011 , حيث أن هذا التقرير ألقى الضوء على واقع وحال القطاعات الرئيسية التي تشكل تحدياَ رئيسياً لحال البيئة في الوطن العربي والتي تحتاج إلى إصلاحات بيئية عاجلة ويستعرض خلالها دراسات حالة,بما فيها قصص نجاح وفشل, وذلك لتعميم الخبرات والاستفادة من التجارب وتشمل هذه القطاعات الثمانية:

  • الزراعة

  • المياه

  • الطاقة

  • الصناعة

  • النقل والمواصلات

  • المدن والمباني

  • إدارة النفايات

  • السياحة

وأكد السيد نجيب صعب أمين عام المنتدى العربي للبيئة والتنمية خلال الكلمة الافتتاحية للمؤتمر أن التحول نحو الاقتصاد الأخضر في عالمنا العربي أصبح حاجة ملحة ولم يعُد خياراً بعد الآن أمام الحكومات العربية, حيث أن مؤشرات التدهور البيئي الذي يعيشه الوطن العربي والتكاليف الباهظة لهذا التدهور والتزايد السكاني وتحديات الفقر والبطالة , تغير المناخ, ونقص الموارد الطبيعية وعدم الوعي في استخدامها والتهديد المائي والغذائي جعل العالم العربي يعيش في واقع بيئي سئ للغاية, لذلك اكتسب الاقتصاد الأخضر أهمية عظيمة, ولابد من البدء بتطبيقه في سبيل نقل العالم العربي نحو التنمية المستدامة, و لابد من تحقيق التنمية في البيئة كما في الاقتصاد.

واستغرب السيد نجيب صعب كيف أن هناك شركات كبرى عربية تعمل على دعم الاقتصاد الأخضر في مؤسسات الغرب, ولاتقوم بدعم البيئة والتنمية المستدامة في العالم العربي.

وقد ألقى السيد خوسيه ماريا رئيس جمهورية كوستاريكا السابق كلمة في الحفل الافتتاحي للمؤتمر, قال فيها أن هناك العديد من الشركات العالمية تحقق أرباحاً هائلة من خلال العمل في مجالات الاقتصاد الأخضر, والادعاء أن تمويل الخطط الخضراء غير متوفر هو ادعاء غير صحيح حيث أن هناك العديد من الأموال التي تُصرف على السلاح ودعم الوقود تقدر بمليارات الدولارات لليوم الواحد, لذلك لابد من تخصيص الدعم اللازم لمشاريع الطاقة الخضراء وذلك لضمان المنافسة العادلة مع قطاع الطاقة التقليدي, وأكّد أن التواصل مابين شركات القطاع الخاص والقطاع الحكومي هو أمر مهم جداً في تحقيق الاقتصاد الأخضر في العالم العربي.

وكان السيد ناظم الخوري وزير البيئة اللبناني قد ألقى كلمة افتتاحية نيابةَ عن راعي المؤتمر الرئيس اللبناني ميشال سليمان, سلط فيها الضوء على واقع الاقتصاد العربي حيث يشهد نمواً متسارعاً لتجارة الخدمات والسلع بالمقارنة مع مشاريع التنمية وكل ذلك على حساب البيئة. واقترح فيه أن يتم تحصيل الضرائب على أساس التلوث وليس على أساس الإنتاح Taxing the bad but not the good, وأن ذلك يعد خطوة في الأصلاح البيئي ومواجهة مشكلة التصحر.

تميّزالمؤتمر هذه السنة بحضور عدد من أبرز العاملين في مجال التنمية والاقتصاد الأخضر في المنطقة والعالم بينهم السيدالأندرو ستير، نائب رئيس البنك الدولي لتغير المناخ والاقتصاد الأخضر، وبريس لالوند، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة ومنسق ريو+20. كما تحدث مجموعة من كبار مسؤولي صناديق التنمية مثل عبد الوهاب البدر المدير العام للصندوق الكويتي للتنمية، وسليمان الحربش المدير العام لصندوق أوبك للتنمية الدولية، ومجموعة من الوزراء وكبار المسؤولين بينهم أيمن أبو حديد وزير الزراعة المصري وخالد الايراني وزير الطاقة والبيئة الأردني السابق.

وقد شمل التقرير الذي أطلقه المؤتمر, وهو تقرير تم إعداده من قبل أكثرمن 100 خبير وتمت مناقشة مسوداته في اجتماعات استشارية حول العالم العربي وصولاً إلى نشر صيغته النهائية,خيارات وقطاعات للاقتصاد الأخضر في العالم العربي . ويعمل التقرير على حث ومساعدة الحكومات وقطاعات الأعمال للتحول نحو الاقتصاد الأخضر وهو يقترح سياسات حكومية ونماذج اقتصادية وفرصاً استثمارية خضراء وحلولاً مُبتكرة, كما يقدم دراسة حالات نموذجية في ثمانية قطاعات: الزراعة, المياه, الطاقة, الصناعة, المدن والأبنية, النقل, السياحة, إدارة النفايات.

كما تضمنت فعاليات المؤتمر إطلاق دليل كفاءة الطاقة في المباني التجارية, حيث قدم السيد بشار زيتون وهو مدير برامج في المنتدى العربي للبيئة والتنمية, محاضرة تعريفية عن هذا الدليل وبعض الشرح لمحتوياته, ثم بعد ذلك تم توزيع الدليل على الحاضرين لمعاينته وإبداء الملاحظات على محتوياته.

 

وفي ختام المؤتمرنتج مجموعة من التوصيات, وقال السيد نجيب صعب أمين عام المنتدى العربي للتنمية أن هذه التوصيات قابلة للتعديل والتشاور, ويتبع ذلك مرحلة جديدة تشمل نقل التوصيات إلى حيز التطبيق.

ومن أهم هذه التوصيات :

  • 1- اعتماد استراتيجيات وطنية وإقليمية لكفاءة الطاقة والطاقة الأنظف والطاقة المتجددة، وباعتماد أنظمة لتصنيف الأراضي البلدية عمرانياً.

  • 2- وضع سياسة صناعية وطنية توفر إطاراً مؤسسياً وتنظيمياً مؤاتياً للصناعات المنخفضة الكربون والقدرات البحثية والتطويرية.

  • 3- حث المطورين العقاريين ومالكي الأبنية التجارية وأصحاب المنتجعات الكبرى على إيلاء كفاءة الطاقة والمياه أولوية عالية في تصميم وتشغيل الأبنية والفنادق والاستفادة من الجدوى الاقتصادية لتسخين المياه بالطاقة الشمسية.

  • 4- أكد ضرورة توظيف استثمارات مستمرة في النقل العام الجماعي في المدن العربية، وتبني مقاربة للنفايات البلدية الصلبة تسعى الى تحقيق قيمة من المواد المهملة عن طريق التقليل وإعادة الاستعمال وإعادة التدوير والاسترجاع.

  • 5- طالب بتنفيذ ممارسات سياحية مستدامة في خدمات السفر والضيافة والاستجمام، مع إعطاء عناية خاصة للسياحة البيئية والثقافية.

6- ودعا المؤتمر المنظمات الإقليمية والحكومات الى تفعيل مرفق البيئة العربي لتمويل المشاريع والبرامج البيئية، وإطلاق مبادرات إقليمية تتعلق بالاقتصاد الأخضر، بما في ذلك مجالات: الأبحاث والطاقة النظيفة والمتجددة والمدن الخضراء والإنتاج الأنظف والزراعة المستدامة وشبكات النقل الإقليمية.

المرحلة الثانية من المبادرة تشمل نقل التوصيات إلى حيز التطبيق, من خلال تنفيذ مشاريع خضراء نموذجية بمشاركة مؤسسات وطنية.

وسيناقش المنتدى نتائج تقريره وتوصيات مؤتمره مع الحكومات للمساهمة في التوصل إلى موقف عربي قوي في مؤتمر الأمم المتحدة حول التنمية المستدامة Rio +20 الذي سيعقد في حزيران 2012 , ويبحث الاقتصاد الاخضر كموضوع رئيسي, وسيكون المؤتمر فرصة لتوظيف الاقتصاد الأخضر كأداة لتحقيق التنمية المستدامة.


للحصول على التقرير كاملاً يرجى الضغط على الرابط التالي

http://afedonline.org/Report2011/main2011ar.html

للحصول على دليل كفاءة الطاقة (متوفر باللغة الإنكليزية فقط)

http://afedonline.org/EEH/EEH.html

المراجع:

موقع المنتدى العربي للبيئة والتنمية

http://afedonline.org


عن الكاتب

م.هبه الحلبي

م.هبه الحلبي
مهندسة طاقة كهربائية / طاقات متجددة تخرجت عام 2009 من جامعة دمشق/ كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية عضو في مشروع سوا (الأكاديمية العالمية للأعمال المستدامة), الذي يهدف لإعادة توجيه السياسات والإجراءات في سوريا نحو الاستدامة بما يتوافق مع التوجه العالمي عملت كمهندسة طاقات متجددة في قسم تطوير المشاريع في شركة سنا/ مرافق صفحة الكاتب
تعليق واحد - أضف تعليق
  1. حضرنا اليوم المنتدى العربى للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة بمدينة الجونة الجميلة شمال الغردقة تحت مظلة جامعة الدول العربية حضره لفيف من النخبة يتجاوز المائة فرد وقد نوقشت فى المؤتمر قضايا عديدة كلها تصب فى النهاية الى حتمية وليس خيار اللجوء الى الطاقات المتجددة كملاذ اوحد واخير , نتمنى من الله التوفيق والسداد فى الفترة القادمة.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بإمكانك استخدام وسوم و صفات HTML : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

تابعنا
FacebookGooglePlusLinkedInTwitterRSS
النشرة البريدية

اشترك بالنشرة البريدية للرسائل الإخبارية:

شارك
استفتاءات

كيف وجدت التصميم الجديد للموقع ؟

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...